كيف أنت إذا اكتشفت حقيقتي؟

صورتي
أنا صرخة غريبٍ ما عرف ترنيمة الراحه، وأنا نار القصيد اللي تحطّم قيدها بقيود

الثلاثاء، 20 يناير 2009

الاشتغال على الأمكنة... الذاكرة



أشرت في قراءتي لكتاب "ورشة الأمل" للشاعر البحريني قاسم حداد، الى ان حداد يفتح أفقا يستدرج من خلاله الدارسين والباحثين خصوصا في المجالين السوسيولوجي والأنثروبولوجي وذلك من خلال السيرة التي تضمنت في مشاهد منها أمكنة وشخصيات واشتغالات عرفت وتميزت بها جزيرة المحرق، وهما مجالان لم يتم ارتيادهما بعمق واهتمام حتى هذه اللحظة.
حصيلة مثل ذلك الاشتغال الذي تفتقر اليه مكتباتنا وجامعاتنا، بات ملحّا وضروريا باعتباره جزءا لا يتجزأ من ذاكرة الحاضر من جهة والامتداد والتطلع نحو المستقبل في ظل تهديد بدأ يحتوي ويغيّب جزءا من ذاكرة تلك الأمكنة من خلال مشروعات جاءت تحت أكثر من مسمى وعنوان، مرة تحت مسمى سياحي وآخر ترفيهي. بحيث بدأت تلك الأمكنة تعج بالجزر الاصطناعية التي اما انها تحققت على حساب الأحزمة الخضراء أو على حساب البحر الذي يبدو أننا سنحدث أحفادنا عنه لأنه لن يقدّر لهم أن يروه!.
بدأت بوادر اهتمام وإنْ بدرجة متواضعة من حيث المنهجية في رصد وتسجيل ما تبقى على ألسنة كبار السن من جهة أو ما توافر من اشارات في عدد من المخطوطات لبعض ملامح وصور تلك الأمكنة وبشئ يسير من تفاصيلها تتعلق بالرجال والمهن والعادات والتقاليد، وتتركز تلك البوادر والعلامات في المواقع الالكترونية لبعض القرى والمدن والتي تم تدشينها في العامين الماضيين مع بدء مرحلة الاصلاح التي دشنها عاهل البلاد المفدى، الا انها تبقى قاصرة وغير منظمة في مضمونها وصدقية مصادرها ودقتهابحيث يمكن للباحث أن يلتقطها باطمئنان .
ان مشروعا كالذي فتح حدّاد أفقه لن يتحقق الا بتضافر جهود أكاديمية وبحثية تنطلق أولا من قاعدة تمويلية من جهة وشفافية واستقلالية من جهة أخرى.

ليست هناك تعليقات: