كيف أنت إذا اكتشفت حقيقتي؟

صورتي
أنا صرخة غريبٍ ما عرف ترنيمة الراحه، وأنا نار القصيد اللي تحطّم قيدها بقيود

الثلاثاء، 20 يناير 2009

الحروب الدائمة والتهميش الدائم




أن يتم اختيارك سفيرا للنوايا الحسنة للمفوضية العليا للاجئين، فذلك يعني اتكاءك على رصيد ملفت من الانجازات والمواقف على الصعيد الانساني، من دون تمييز، وهي إنجازات ليس بالضرورة أن تكون مرتبطة بمخيمات اللاجئين أو الحملات المضادة لزرع الألغام، بقدر ما تفصح عن نفسها في نبل الهدف والتوجه، يضاف الى ذلك أن الأشخاص الذين تم اختيارهم، يمثلون عناوين ووجوها مؤثرة في مجتمعاتها، ما يدفع الأمم المتحدة الى انتخابها لتلك المناصب.
واحدة من أهم الوجوه والأسماء التي تم اختيارها لهذا المنصب، الممثلة الأميركية انجلينا جولي، اذ نشطت خلال سنوات في تبنيها لجانب من ملف اليتامى في إفريقيا جرّاء مرض الأيدز.
الملفت في مواقف جولي الأخيرة، والتي جاءت متسقة مع توجهها الإنساني الملفت، انتقادها – ضمنا – احتلال الولايات المتحدة الأميركية للعراق، مركّزة على الشح والبخل الأميركي الذي لا تكاد مساهماته تذكر على الصعيد الإنساني، فيما طلب الاعتمادات من الكونغرس يصل سقفها الى عشرات المليارات من الدولارات لتمويل تواجدها في المناطق التي تحتلها، وتعيث فيها فسادا.
جولي قالت خلال استضافتها في البرنامج الخاص الذي بث على قناة "سي ان ان "بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، انها في كل مرة تزور فيها واشنطن لدعم قضية اليتامى في إفريقيا، كان الرد في غالب الأحيان:" نحن في حرب".
مثل تلك المواقف تدفعنا دفعا لأن نمعن النظر في التفريق بين سلوك وأخلاقيات الادارات الأميركية المتعاقبة، ونظرتها وتعاملها مع شعوب العالم وحدوده وثرواته، وبين أطياف من الشعب الأميركي يظل الحس الانساني لديها حاضرا، ويقظا، ومتعاطفا مع مجمل قضايا العالم المستهدف من قبل حكومتها. وإزاء منطق واشنطن لجولي وغيرها، ستظل الحكومات الأميركية في حروب دائمة، وسيظل تهميش قضايا واحتياجات العالم خارج حدودها في تأجيل دائم أيضا.

ليست هناك تعليقات: