كيف أنت إذا اكتشفت حقيقتي؟

صورتي
أنا صرخة غريبٍ ما عرف ترنيمة الراحه، وأنا نار القصيد اللي تحطّم قيدها بقيود

الثلاثاء، 27 يناير 2009

الشعر...الحرية...المحو




يتضح جانب من حرية الشاعر في محو ما كتب والبدء منه، وتتضح عبوديته في توهّم الحرية التي تتيح له إلغاء ذلك المحو.
***
الذين يقرأون الشعر للإسترخاء، يضيفون توهماً الى حزمة كبيرة من توهماتهم، فالشعر باعث كفؤ على القلق، بل والإمعان فيه حتى وهو في انفصاله المؤقت عنه.
***
فيما ترتب العلوم الطبيعية والتجريبية "قشرة" حياة الإنسان، يعمد الشعر الى تحمّل جانب كبير من ترتيب "لب" تلك الحياة.
***
لأن الشعر في العمق من الحس، لا يحتاج إلى أجهزة استشعار عن بعد لتصنيف وتحديد البشر الذين سيدخل أمكنتهم من دون "إحم ولا دستور".
***
الشعر واحدة من الأدوات التي خلّصت الإنسان من الإنجراف والتعاطف مع مجتمع الغابة، فلولاه لأصيب كوكب الأرض بلعنة 6 مليارات طرزان على الطريقة الهوليوودية!!!.
***
ثمة شعر معلّب، وآخر طازج، تماماً كالفرق بين السردين المعلب، وبين أسماك في أكف بحارة مازالت ترعف متمسكة بالحياة، تماماً كالفرق بين الكرز المعلّب، وبين كرز ينتظر القطف.
كل ما يسبب لنا صداعاً وغثياناً وسوء شهية وتفسخاً في ذوق اختيارنا لأبسط الأشياء، بدءا من الملابس، مروراً بآداب الطريق، وليس انتهاء بالعطور، مبعثه ذلك الصنف من الشعر، وكل ما يحرّضنا على الحياة، والحب، و"العفو عند المقدرة"، ويجعلنا نؤمن بـ "ربّ ضارّة نافعة"، مبعثه الطازج من الشعر!!!.
***
الشعراء الذين انتهوا من الذاكرة سريعاً، هم مشروعات تجار خردة، تحتاجهم مرغما كل عام أو عامين، وتحترم انسانيتهم، ولكنهم لا يستطيعون اقناعي وإقناعك بأنهم هنري فورد، أو أديسون، أو أحد الأخوين رايت.
***
عشرات الآلاف من الشعراء مروا بعد المتنبي، وسيمر بعدهم عشرات الآلاف بعد آلاف السنين، لكنه يظل يسبقهم جميعاً بسنوات ضوئية عبر إنجاز عقود قليلة من النظر والتأمل والإدراك ورهافة الحس واليقظة الدائمة حتى في النوم وبشكل مغاير.
بمعنى آخر... الشعراء الذين سيولدون بعد ألف عام من الآن سيفاجئون بالمتنبي وقد سبقهم الى قاعات الدرس والمسارح، وسيكون متأهباً كلما فتح أحدهم كتاباً لتعلّم الدرس الأول.
***
أول النص
يكبرْ مع النسمه صدى الرعشه
وتكبر وردتكْ...
أشتاق لو عينك روتْ قلبي
وسقتْني شفّتكْ...
أشتاقْ لو مرّه تعانق سكّتي
فيها ملامح خطوتكْ...
الله على وردةْ ظماكْ
الله على وقتٍ رماني
ثُمْ رماكْ...


ليست هناك تعليقات: