كيف أنت إذا اكتشفت حقيقتي؟

صورتي
أنا صرخة غريبٍ ما عرف ترنيمة الراحه، وأنا نار القصيد اللي تحطّم قيدها بقيود

الأربعاء، 14 يناير 2009

نجومية مدّعاة، وإجهاز على الضوء

أفق يكاد يضيق بالملاحظة والنقد… النقد الهادف الى التنبيه الى الهاويات التي تكاد تكون كامنة في كل منعطف وطريق. والكتابة بمعزل عن رصد النقد وعينه، محض فوضى وتشكّلٌ يذهب في عبثيته وتيهه اللانهائي. وكل ساحة تنام على أحلامها، مطمئنة الى إنجازها، ومصابة بداء (أناها)، لن يكون في وسعها أن تتجاوز البياض الذي تخربه وتلطخه مع كل وهم نص.
كثير من شعراء هذه الساحة، (تجار خردة)، ينام الذباب على بضائعهم، فهم يستجدون التنابلة والمعوزين كي يخرجوهم من كابوس كسادهم.
أحدهم مصاب بداء النجومية، فيما هو كفيل بإطفاء حتى أنوار سيارات الإسعاف والمطافئ! ، يزبد ويرعد في فراغات تشبهه، وعلى توافق مع امكاناته المدعاة، وقمين بذلك الشويعر أن يلوذ بركن قصي معتكفا بصمته، وسيشهد له حتى أعداؤه بأنه أنجز أروع نصوصه على الإطلاق!.
نبدو قساة على هذه الساحة التي لم يعد يجدي معها نفعا أي لون من ألوان المجاملات الرخيصة والمكلفة، فيما لن يسلم أحدنا من قناصين عاطلين عن العمل يترصدون أنفاسنا كلما أردنا خيرا بهذه الساحة وبرجالاتها الأسوياء والشرفاء والمبدعين، أما الطبّالون وموظفو العلاقات العامة ومدمنو المديح الكاذب نظير رصيد ذاوٍ، فلا يعنينا من أمرهم شيئا، لأنهم خارج المعادلة، ولا أثر لهم في التافه من الحراك في هذه الساحة، عدا عن العميق والحقيقي من ذلك الحراك.
بعضهم لا يتردد – في وقاحة بالغة – في التدخل في صميم مهماتك وعملك الذي قضيت فيه نصف عمرك، ليحتج على الحيز الذي حددته لكتابته، سواء كانت مقالا أو نصا، وأكاد أجزم مع أيْمان غليظة، أن الساحة الشعرية البحرينية تكاد تكون هي الوحيدة بين الساحات الشعرية في الخليج التي طغت على سطحها تلك الظاهرة المَرَضيَّة، بحيث يمكن تأليب عدد من الشعراء في تحالفات مشبوهة ومدبرة بليل ضد محرر أو جهات ارتأت وقدّرت أن مقالا أو نصا مكانه في الصفحة لا يستحق أن يتجاوز منتصفها أو أسفلها، تبعا لأهميته وابتكار فكرته وجديد مضمونه، ما يفتح النار والمؤامرات والغِيبة والدسائس ضد تلك الجهات الى أجل غير مسمى، في الوقت الذي لا يملك صاحب المقال أو النص، أدنى تجربة أو خبرة في هذا المجال – المجال الصحافي – أو فيما يتعلق بأولوية أو تقسيم الصفحة وموادها وتخطيطها من حيث حجم المساهمة، وأهميتها وتميزها، عدا عن حضورها، وتلك عوامل لا يختلف في التعاطي مع ترتيبها أي من زملاء المهنة، فيما تلك النماذج على استعداد ومن دون تردد لأن تجهر بأمر التأليب عليك لمغادرة موقعك، لتحل محلك، وهي لا تجيد قراءة لوحات النيون التي تمتلئ بها مطاعم المدن الكبرى!.
يبقى القول أن عددا من الأسماء في هذه الساحة بحاجة الى اخضاع لتحليل نفسي وعصبي من قبل متخصصين في هذا المجال، بحضور عدد من المعنيين والمتخصصين في هذه الساحة، فعلَّ ذلك يسهم بشكل أو آخر في وضع حد لحالات الانهيار العصبي والأخلاقي التي تنتاب عددا ممن ينتسبون زورا وبهتانا الى هذه الساحة.

ليست هناك تعليقات: