كيف أنت إذا اكتشفت حقيقتي؟

صورتي
أنا صرخة غريبٍ ما عرف ترنيمة الراحه، وأنا نار القصيد اللي تحطّم قيدها بقيود

الاثنين، 23 فبراير 2009

الرقص على" فخ ونص"


لن تُعدَمَ بشرا هم في حقيقتهم (أشياء)، يسعون الى رجمك حين لا تختبر جسدك في فخاخ نصبوها لك، كي لا تخدش غباءهم!. وحين تُعرض عن ذلك، وتنجو، لن يترددوا في رجمك، ولن يتورعوا في "لمّ العالم عليك، بنفس الصورة التي تحدث في الأفلام المصرية في حال التحرش بامرأة في الهزيع الأخير من الملامح!.
لم يحدث ذلك في فيلم لداوود عبدالسيد، أو عاطف الطيب، فهو يحدث هنا، في بلد لا يعاني من "الزحمة"، أو ندرة "اللحمة"، في بلد فيه "الحرامي" صاحب كرامات، والداعر، "رادع" عن المعصية، والمشبوه رمز وطني، والجنس الثالث المستتر في أزياء الرجال بشواربهم، وغلظة أصواتهم، الى عنترة العبسي، ودارا سينغ الهندي، ورامبو الأميركي، وشمشون اليهودي في الأسطورة المعروفة!.
يذكرك ذلك بالرجل الذي يحترف إشعال الحرائق، وحين تطلب منه إشعال سيجارة لن يتردد في الإعلان عن جهله بإشعال ثقاب!.
في فخاخ الكتابة، بدأنا... أول ما بدأنا النشر في الصحف ذات الوزن والهيبة، تحت أسماء مستعارة... فقط لاختبار إمكانات تقبّلنا من عدد من المحررين والكتّاب العرب المرموقين، الذين كانوا يبثون الرهبة فينا، فقط لمجرد التفكير في الكتابة اليهم. بعضنا نجح في أول اختبار، والبعض الآخر لم يفلح معه حتى اللجوء الى الأسماء النسائية!.
ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية يكشف عن رداءة الموهبة والإمكانات لدى البعض، أولا في حرف مسار الفخ والورطة التي وقع فيها، بفتح قنوات لم تكن مفتوحة، في حال من التحشيد الدعائي الرخيص، وثانيا بفشل تلك المحاولات في فتح جبهات داخلية، واستنفار يائس، تماما كيأس الذي أدمن الكذب بأن الذئب هجم على قطيعه، ما دفع كثيرين الى تكذيبه حتى مع صدق وحقيقة أن الذئب أتى على القطيع! وتماما مثل ذلك الذي يشعل في نفسه النار، ويصب لعناته عليك لأنك لم تطفئها، وحين تفعل ذلك، يصب لعناته عليك للمرة الثانية لأنك أوجعته ضربا، في محاولة لتخليصه من معاناته التي ارتضى!.
***
وظيفتهم نصب الفخاخ لك... ومن حقك أن لا تكون ملزما بالمرور على الشارع المؤدي اليها، ولكنهم يصادرون حقك في ذلك... لتبلغ الوقاحة ذروتها حين لا يقنعون بمرورك فقط على الشارع المؤدي إليها، بل يريدون منك التأكد من وجودها وفاعليتها بوضع قدمك فيها!. أنتم من زرع الفخاخ وتناسيتم ذلك، فخلصوا أنفسكم منها حين تقعون فيها.
يقودنا ذلك الى مقال لاسم "شبح" في صحيفة سيصحو الناس يوما وقد تحولت هي الى الأخرى الى شبح في ضمائرهم، بفعل خلاعات لا حصر لها تكشف عن أصل المعدن والمنبت، ان كان ثمة أصل ومنبت أساسا!.
***
لأنهم يجيدون الرقص على "الفخ ونص"، يستدرجونك للرقص على "الفخ" وحده، ولأنهم يجيدون الرقص على مفردات بيانات لن تشك لحظة في انها صادرة من مؤسسة أمنية ضالعة في مهماتها، فيما هي صادرة من مؤسسة أدمنت غيبوبات لم تعرفها حتى الأشياء!.
غفلة البعض ممن يخدمون هكذا مسارات سكرى بما تبقى من حضور لها ، هو الذي يخلق من الفئران أندادا لمقاتلي الساموراي!.وحماقة البعض والسهو لدرجة نسيان التنفس، هو الذي جعل كثيرين في حال من التعاطف ضد بطلجة أمام جنس ثالث!!!.
***
عليك أن تختار: إما أن تكون حمارا أو اينشتاين. ولا تحتاج إلى أن تكون الأخير كي تتجنب فخا نصب لك وبشكل ساذخ ومتخلف!.
***
الحمار وحده الذي لا يتذكر الطريق التي يسلكها للمرة الألف، وبطبيعة الحال، لن يتذكر الفخ الألف!.
***
الفخ: تحايل على طبيعة المكان، ولكن ليس بالضرورة أن ينطلي على طبيعة نفس جُبلتْ على الإنتباه!. ***
العلماء المصممون للألغام يبدأون أولا باختبار حجم الدمار الذي يخلفه اللغم ضمن أضعاف مضاعفة للآليات وإدخالها مرحلة العطب الكلي ، وبالنسبة للبشر، على اقل تقدير إعطاب جزء من أطرافهم في حال انقذتهم العناية الإلهية، ولكننا لم نسمع عن ألغام ترتد على صاحبها وقد اطمأن الى موضع زرعها!. راجعوا حجم الخسائر في "الأطراف والمركز" نتيجة عربدة بعضهم في الأيام القليلة الماضية!.
***
الفخ ليل يدبّر في نية خسف... خسف يراد له أن يكون منظورا. المفاجأة أن تتحول النية نفسها الى فخ يظل منجذبا الى صاحبه.
***
الغيظ: فخ قاتل يكشف عن نوايا غير سوية، ويتجلى ذلك في قوله عز من قائل: قل موتوا بغيظم ان الله عليم بذات الصدور. ( آل عمران:119).

ليست هناك تعليقات: