كيف أنت إذا اكتشفت حقيقتي؟

صورتي
أنا صرخة غريبٍ ما عرف ترنيمة الراحه، وأنا نار القصيد اللي تحطّم قيدها بقيود

السبت، 21 فبراير 2009

مقاطع من نص "خراب أمام هندسة ماثلة"





تدلف إلى البيت حيث لا أحد...
المصابيح في توعُّكها...
القطة الأثيرة في ركن مظلم...
والأثاث مسوَّرٌ بالغبار...
***
تتذكَّر وجوهاً كانت هنا بالأمس...
تتذكَّر قهقهات باردة
وحكايات لا أصل لها...
تتذكَّر حكايات قلب ممعن في خديعته
فيما تكتفي بتفحص نص ضرائب العام
وكومة من فواتير مؤجلة...
***
تُسْلِم رقبتك إلى الحلاق الآسيوي
ذلك الذي أدمن هز رأسه
من دون انفعال موقف...
يمضي في تشذيب إهمالك بوثوق بالغ...
كلما امتلأت أرضية المكان بحصاده
كلما تعززت ثقته بإيقاع القَطْع...
***
كأنَّك على موعد مع الغفلة...
كلما ادَّعيتَ تذكرك للأصدقاء
والأماكن التي يرتادونها...
تتذكر أمراً واحداً فقط:
أنك كنت جزءاً من الغياب...
***
اتركي شالَكِ هناك...
اتركيه لغياب سيحطم ماتبقى من أعصاب...
فقط لأشعر أنك في الذروة من المكان الروح...
***
تُحصي ندمك صديقاً صديقاً...
تحصي قلبك عذراً عذراً...
تحصي نصك بداية بداية...
تحصي عزلتك شهوة في التمني...
تحصي غربتك أهلاً وأمكنة...
تحصي حضورك سهواً وغياباً...
تحصي غيابك وهماً وتمثلاً
وتنسى أنك في:
الندم، القلب، النص، العزلة، الغربة، الحضور، والغياب
تحاول تذكر وجهك بعيداً عن المرآة...
***
أي استفزاز ذلك الذي يضاهي امرأة
تعدك بالمجئ في مكان ما
لتكتشف ألاّ وجود للمكان أساساً؟...
***
أقرأ قاسم حداد
فتطلع لي "أمينة"
نصاً في الذروة من الخلق...
***
أحاول أن أفهم
رصانة الخلاعة من حولي
لا شئ سوى أنفاس عطنة
وأرواح في طريقها إلى التحلل..
***
ربما لم استوعب الجسد
ذلك يعني أن الروح في برزخ ما...
***
يدوْزن صاحب الصنعة أصابعه
فيما خالق المعادلة
يدوْزن مخلوقات الغيب...
***
يحيلني السُلَّم
إلى اكتشاف قدرتي
على الارتفاع قليلاً عن الأرض...
يحيلني الخراب
إلى هندسة ماثلة...
يحيلني الناي
إلى مجزرة في مكان ما...
يحيلني الغبار
إلى أول الأجنحة...
تحيلني الهاوية
إلى درس الأفق...
تحيلني الذئاب
إلى إخوة يستثمرون في الجب...
يحيلني إسماعيل
إلى فقه النحر..

ليست هناك تعليقات: