بحسب تجربة كل واحد منا... بحسب حساسية وتفاصيل تلك التجربة (العزلة) يمكنه النظر اليها باعتبارها واحدة من القفزات النوعية في تجربة وجوده، وتجربة نصه، وبالتالي تجربة نظره، ورؤيته الى العالم من حوله.
العزلات كثيرة، بعضها يتسبب فيه موقف تظل على استعداد للقبول بأن يمنحك بطاقة ذهاب من دون عودة، وخصوصا في ظل أنظمة ستظل تحاكمك على النوايا، ولا شئ غيرها. والضحايا في هذا المقام بالآلاف، بل عشرات الآلاف، على امتداد أوطان تراها على الخريطة فقط. والبعض الآخر من تلك العزلات، تختاره أنت... بمحض ارادتك، وبعض ثالث، تضطر اليه اضطرارا، وبعض رابع يتم منحك إياه، وبعض خامس لا يتسبب فيه موقف، ولا تختاره أنت، ولا تضطر اليه، ولا يتم منحك إياه، ولكنك تمتحن فيه بمحض الصدفة!.
عزلات كثيرة، على اختلاف ظروفها ومسمياتها ومبرراتها، تصلك بحقيقة واحدة، ومواجهة واحدة أيضا: ما الذي استثمرته منها؟ ما الذي أضافته لك؟ ما الذي تحايلت به عليها؟.
في العزلة الأولى ثمة حواس اضافية تنمو، كلما أمعن عازلك في موهبة حجبه، وحجب حركة العالم من حولك، كلما أمعنت في استدعاء المُصادر منك، كلما ذهبت عميقا في تمثل واستحضار ذلك العالم: الأصوات، الوجوه، الروائح، الوعي، وحتى الصمت من حولك يتحول الى نص فريد في تراكيبه، واختزاله لحركة الضجيج في الخارج.
فيما العزلة التي تختارها، ترتّبك كما يجب، ترتب ذهابك، ورضاك، وسخطك، ورؤيتك، وتعاطيك مع العالم من حولك.
اختيارك لتلك العزلة، يكشف عن محاولة ترويض ذاتي تعمل عليها من دون أن تتكالب عليك صدمات... صدمات بالجملة تداهمك تحت عناوين ذلك الترويض.
في العزلة التي تضطر اليها كخيار مرّ وفادح، لا تعدو كونها منغصات وتوافه، وأحيانا ابتزاز لست مطالبا بمعرفة من يقف وراءه.
العزلة التي يتم منحك اياها، ليس بالضرورة أن تتعلم منها شيئا، تظل عزلة في درجاتها الدنيا من العراك والمحك والمواجهة. لك خيار أن تقبلها، ولك خيار أن تدلع لسانك في وجهها في تهكم بالغ. لكن ذلك لا يمنع اطلاقا من محاولة الاهتداء الى طريق ما تقودك الى الخروج من ذلك الخيار بصلابة أكبر من ذي قبل. امتحان الصدفة في عزلة تهبط عليك.
العزلة ضمن فضاء النص وعالمه، ليس بالضرورة أن تعدك بنمو مدارك النص الذي تشتغل عليه، وليس بالضرورة أن تعدك بقفزات ظللت تفتقر اليها وأنت بعيدا عن ذلك. اذ ثمة عوامل وظروف تجتمع في هذا السياق مشكّلة توليفة من الانتظام باتجاه اخراج العزلة من كونها حالا – هكذا معلقة – الى حال تنبض بالتصيير والتشكيل والاستنطاق. استنطاق كل ما تعتقد أنه كون ومخلوقات من خرس. ذلك الاستنطاق هو الذي يمنح العزلة مدعاتها الأكيدة والضرورية، وقدرتها الفذة على اعادة تشكيل ورسم المكان والزمان، وما يرتبط بهما من حولك. بل وخارج تلك الحدود وبثقة بالغة.
العزلات كثيرة، بعضها يتسبب فيه موقف تظل على استعداد للقبول بأن يمنحك بطاقة ذهاب من دون عودة، وخصوصا في ظل أنظمة ستظل تحاكمك على النوايا، ولا شئ غيرها. والضحايا في هذا المقام بالآلاف، بل عشرات الآلاف، على امتداد أوطان تراها على الخريطة فقط. والبعض الآخر من تلك العزلات، تختاره أنت... بمحض ارادتك، وبعض ثالث، تضطر اليه اضطرارا، وبعض رابع يتم منحك إياه، وبعض خامس لا يتسبب فيه موقف، ولا تختاره أنت، ولا تضطر اليه، ولا يتم منحك إياه، ولكنك تمتحن فيه بمحض الصدفة!.
عزلات كثيرة، على اختلاف ظروفها ومسمياتها ومبرراتها، تصلك بحقيقة واحدة، ومواجهة واحدة أيضا: ما الذي استثمرته منها؟ ما الذي أضافته لك؟ ما الذي تحايلت به عليها؟.
في العزلة الأولى ثمة حواس اضافية تنمو، كلما أمعن عازلك في موهبة حجبه، وحجب حركة العالم من حولك، كلما أمعنت في استدعاء المُصادر منك، كلما ذهبت عميقا في تمثل واستحضار ذلك العالم: الأصوات، الوجوه، الروائح، الوعي، وحتى الصمت من حولك يتحول الى نص فريد في تراكيبه، واختزاله لحركة الضجيج في الخارج.
فيما العزلة التي تختارها، ترتّبك كما يجب، ترتب ذهابك، ورضاك، وسخطك، ورؤيتك، وتعاطيك مع العالم من حولك.
اختيارك لتلك العزلة، يكشف عن محاولة ترويض ذاتي تعمل عليها من دون أن تتكالب عليك صدمات... صدمات بالجملة تداهمك تحت عناوين ذلك الترويض.
في العزلة التي تضطر اليها كخيار مرّ وفادح، لا تعدو كونها منغصات وتوافه، وأحيانا ابتزاز لست مطالبا بمعرفة من يقف وراءه.
العزلة التي يتم منحك اياها، ليس بالضرورة أن تتعلم منها شيئا، تظل عزلة في درجاتها الدنيا من العراك والمحك والمواجهة. لك خيار أن تقبلها، ولك خيار أن تدلع لسانك في وجهها في تهكم بالغ. لكن ذلك لا يمنع اطلاقا من محاولة الاهتداء الى طريق ما تقودك الى الخروج من ذلك الخيار بصلابة أكبر من ذي قبل. امتحان الصدفة في عزلة تهبط عليك.
العزلة ضمن فضاء النص وعالمه، ليس بالضرورة أن تعدك بنمو مدارك النص الذي تشتغل عليه، وليس بالضرورة أن تعدك بقفزات ظللت تفتقر اليها وأنت بعيدا عن ذلك. اذ ثمة عوامل وظروف تجتمع في هذا السياق مشكّلة توليفة من الانتظام باتجاه اخراج العزلة من كونها حالا – هكذا معلقة – الى حال تنبض بالتصيير والتشكيل والاستنطاق. استنطاق كل ما تعتقد أنه كون ومخلوقات من خرس. ذلك الاستنطاق هو الذي يمنح العزلة مدعاتها الأكيدة والضرورية، وقدرتها الفذة على اعادة تشكيل ورسم المكان والزمان، وما يرتبط بهما من حولك. بل وخارج تلك الحدود وبثقة بالغة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق